‏إظهار الرسائل ذات التسميات منوعات. إظهار كافة الرسائل

الـ«ماتريكس» الذي يجمعنا.. فيس بوك يبتلع الإنترنت


ساسة بوست – أحمد الخطيب
 هل سَبَق وأن حلمت حلمًا، يا نيو، وكنت متأكدًا تمامًا من أنَّه حقيقة؟ ماذا لو سُلِبتَ القُدرة على أن تُفيق من الحُلم؟ كيف ستتمكَّن من معرفة الفرق بين عالم الأحلام والعالم الحقيقي؟ -«مورفيوس» مُخاطبًا «نيو» من فيلم «المصفوفة» (The Matrix).
 أنتَ جئت إلى هنا عن طريق «فيس بوك». رُبَّما تشعر بالفزع قليلًا ممَّا سيخبرك به التقرير. أين ستذهب حينها؟ ستسرع إلى «فيس بوك» نفسه لتُخبِر «أصدقاءك» بما قرأت: «انظروا! إنَّ «فيس بوك» يحاول السيطرة على العالم!».
 ليس هذا حديثًا عن تأثيرات «فيس بوك» في التواصل بين البشر والعمل، أو حتى الحالة النفسية (مثلما تلاعب بمشاعر 700 ألف مستخدم في تجربةٍ نفسيةٍ دون علمهم)؛ كلُّها أمورٌ مهمةٌ، بالتأكيد، لكنها تُغفِل هدفًا يبدو أنَّ «مارك زوكربيرج» – الذي يُوصف بأنَّه «مهووس بالمنافسة وبأن يبني أحدٌ غيره شيئًا أنجح منه» – لن يهدأ حتَّى يُحققه: لا يسعى «فيس بوك» لأن «يشتري» الإنترنت أو يُصبح موقع التواصل الأكثر زيارةً بين مستخدميه (هو كذلك بالفعل)؛ «فيس بوك» يريد أن يكون هو «الإنترنت»، بطريقةٍ أو بأخرى.
 فيس بوك: كوكاكولا التواصل الاجتماعي

هل تعرف ما هي قوة «كوكاكولا» بالتحديد؟ هل هي المليار و900 مليون مشروب التي تُستهلك من منتجاتها يوميًا في 200 دولة (أكثر من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة)؟ رُبَّما لا؛ فقوة الشركات الحقيقية تكمُن في انتشارها، وبتعبيرٍ أدق، في قدرتك على الهروب منها.
هذا هو ما تفعله «كوكاكولا» بـ500 علامة تُجارية قد تستخدم الكثير منها دون أن تدري أنَّها مملوكة لـ«كوكاكولا».
وللسبب نفسه، لم تعُد قوة «فيس بوك» تكمُن، فحسب، في عدد مستخدميه النشطين، الذي يصل إلى مليار و600 مليون مستخدمٍ تقريبًا، بل في قدرتهم على الهروب منه، أو بالأحرى عجزهم عن الهروب من المنصات التي طوَّرها أو استحوذ عليها، مثل «إنستجرام» و«واتساب».
خيوط القصَّة تجتمع في تحقيقٍ أجراه موقع FastCompanyy بمصادر خاصة من داخل «فيس بوك» وخارجه. وفقًا لـ«جوش ويليامز»، مؤسس شركة Gowalla الناشئة (التي استحوذ عليها «فيس بوك» ثمَّ أغلقها) وأحد المبرمجين السابقين في «فيس بوك»، تأخَّر «زوكربيرج» وزملاؤه كثيرًا في إدراك مكمن قوة «فيس بوك» وكيف يريد الناس أن يستخدموه في المستقبل، رغم توافر معلوماتٍ لديهم منذ أكثر من ثلاثة أعوام: تطبيقٌ واحدٌ أزرقُ كبيرٌ لم يعُد يكفي؛ يجب على «فيس بوك» أن يفصل خدماته عن بعضها قدر الإمكان.

دَعك من الشعارات الشهيرة التي تحتل واجهة تطبيقات التواصل والمحادثات: «فيس بوك»، و«واتساب»، و«إنستجرام»؛ فرهان «زوكربيرج» الحقيقي لبناء شيءٍ أسطوريٍ يجري في الخلفية: المحتوى، وتوصيل الإنترنت لكافة سُكَّان الأرض، وخدمات الموبايل وتحويلها إلى مصدر هائل للأموال، والواقع الافتراضي.. أو أن يتجنَّب «فيس بوك» مصير «تويتر» الذي يُصارع من أجل أن يبقى في مكانه، أن يبقى فقط.
يؤمن «زوكربيرج» بما يُعرَف بـ«طريقة الهاكر» في العمل، الذي تجلَّى في شعار «فيس بوك» الأوَّل: «تحرَّك بسُرعة وحطِّم الأشياء»؛ ويبدو أنَّ «تحطيم الأشياء» يسيرُ في خطَّة مُحددة لتحقيق خمسة أهداف ستُغير وجه الإنترنت.
 «فيس بوك» هو المصدر لا الناقل

مع كل تعقيدات الخوارزمية التي لم يكُن يتخيَّلها أحدٌ – حتى «مارك زوكربيرج» نفسه – حين أعلن موقعه «The Facebook» للمرة الأولى قبل 12 عامًا، كان نموذج عمل «فيس بوك» وعلاقته بالناشرين (المؤسسات الصحفية، والمواقع الإلكترونية، وقنوات التلفاز، و«صانعي المحتوى» بوجهٍ عام) يعتمد على أنَّ «فيس بوك» هو منصةُ تواصلٍ، يستخدمها الأفراد والشركات للوصول بـ«المحتوى» إلى الجمهور، سواءٌ أكان «الجمهور» هنا هم «الأصدقاء» أم «القُرَّاء» أم «المشاهدين».
لم يكُن «فيس بوك» قط مُنتِج المُحتوى أو مصدره؛ وهو الأمر الذي أحدث جدلًا منذ أشهرٍ حين أُثير سؤال: لماذا لا يدفع «فيس بوك» جزءًا من أرباحه لمستخدميه – الأفراد والشركات – (مثل «يوتيوب») نظير ما يصنعونه من محتوىً يستفيد منه «فيس بوك» في الإعلانات والأرباح؟ السؤال، على المستوى النظري، مشروعٌ بالتأكيد، لكن المستخدمين كان لهم رأيٌ آخر عبَّروا عنه ببساطة: سنستمر في مشاركة المحتوى على «فيس بوك» مجانًا، وبشراهة، بل سندفع لـ«فيس بوك» ليصل المحتوى إلى مستخدمين أكثر.
الآن طوَّر «فيس بوك» (بعد تجربةٍ مع ناشرين كبار مثل «نيويورك تايمز» وBuzzFeed، و«ناشونال جيوغرافيك») خاصية «المقالات الفورية» (Instant Articles) وسيُتيحها للناشرين كافةً في مؤتمره F8 Conference في إبريل (نيسان) المقبل.
ماذا يعني هذا بالضبط؟ باختصار، لن يضطر المستخدمون إلى ترك عالم «فيس بوك» حين يضغطون على رابطٍ لمقالٍ أو خبرٍ أعجبهم، وإنَّما سيُعرَض المقال أو الخبر داخل «فيس بوك» مباشرةً بسرعة تحميل تبلغ 10 أضعاف سرعة تحميل المواقع لاعتمادها على الذاكرة المؤقتة (cache)
في مستقبلٍ أكثر قتامةً للناشرين، وربَّما للصحافة نفسها، ستُصبح المؤسسات الصحافية والإعلامية بمثابة «قطاع إنتاج المحتوى في فيس بوك»، الذي سيحتل بدوره مكانة «رئيس التحرير» والمالك (مالك الخوارزمية وتقنية النشر) في آنٍ واحدٍ: أي ما يُعَد، في عُرف الصحافة والإعلام، سيادة شبه مُطلقة ستجعل اسم «فيس بوك» هو الأقرب والأكثر لمعانًا عند الحديث عن الأخبار والمقالات قبل منتجيها الحقيقيين.
 «فيس بوك» يُقدم لكم: الإنترنت

في النصف الأول من عام 2014، استحوذ «فيس بوك» على فريق شركة Ascenta البريطانية بصفقةٍ كلَّفت 20 مليون دولار أمريكي. ما تخصُّص الشركة؟ إنتاج طائرات دون طيَّار (drones).
وبعد عامٍ تقريبًا، أعلن «فيس بوك» إطلاق مشروع إيصال الإنترنت مجانًا إلى المناطق النائية في الدول النامية باستخدام طائرات دون طيار، وبالتعاون مع مبادرته Internet.org، ومُقدمي خدمات الاتصالات في 38 دولة؛ ليُقدِّم مشروع Free Basics فرصة تصفُّح مواقع مُعيَّنة مجانًا، «فيس بوك» هو أهمها بكل تأكيد (أوقفت مصر والهند خدمة Free Basics بعد تشغيلها لمدةٍ قصيرةٍ).
يبلُغ تعداد سُكَّان الأرض الذين يتمتعون باتصالٍ بالإنترنت حوالي ثلاثة مليارات و400 مليون إنسان، أي 46% تقريبًا من إجمالي البشر. قد يبدو هذا الرقم ضخمًا، لكنه بالنسبة إلى «فيس بوك» ومثيلاتها من شركات التقنية التي تُبشِّر بخططٍ طموحةٍ لـ«إنترنت مجاني للجميع»، سوقٌ مفتوحةٌ تُمثِّل كل دقيقةٍ غير مُستغلَّة فيها خسارة كبيرة
فيس بوك» ليس مشروعًا خيريًا (حتَّى وإن أعلن الزوجان «زوكربيرج» التبرُّع بـ999% من أسهمهما في «فيس بوك»)، يقول الباحث «إيفجيني موروزف» في مقالٍ بموقع «الجارديان» (تجد ترجمته هنا)؛ فالفقراء سيدفعون بياناتهم الشخصية ثمنًا له، وثمنًا لرغبة «فيس بوك» في «الاندماج الرقمي» لكل إنسانٍ على الأرض، حتَّى وإن لم يستطع تحمُّل تكلفة أي شيء على الإنترنت خارج إمبراطورية «فيس بوك».

فبقصدٍ أو دون قصدٍ، يضع «فيس بوك» نفسه في موضع الإنترنت بأكمله. لديك «فيس بوك»؛ إذًا لديك إنترنت.
 الموبايل
في عام 2014، كان السؤال الذي يؤرِّق «فيس بوك»، ومعها شركات التكنولوجيا كافةً، هو: هل يُمكن أن يُصبح عائد الاستثمار في خدمات الموبايل مُجزيًا حقًا؟
حتَّى وقتٍ قريبٍ، كان «فيس بوك» بالأساس – على الأقل في أنظار مستخدميه – هو «الموقع الأزرق» أو الصفحة الرئيسية (News Feed)، لكنه يريد من الآن أن تُعيد ترتيب معلوماتك وإدراكك لما يعنيه «فيس بوك» بصورةٍ جوهريةٍ، أقرب إلى منصَّة مُتكاملة على الأجهزة الذكية لا على أجهزة سطح المكتب (desktop).
ووفقًا للعديد من التقارير، سيُعلن «فيس بوك» في مؤتمره F8 Conference في إبريل (نيسان) المقبل عن إضافةٍ جديدةٍ لتطبيق «ماسنجر» رُبَّما تكون أكثر شيءٍ ثوريةً في عالم تطوير التطبيقات منذ إطلاق «متجر أبل» (App Store) في عام 2008: متجر لتطوير البرمجيات المُصغَّرة (Bot Store) يسمح للشركات والمُطوّرين بربط أعمالهم مباشرة بتطبيق «ماسنجر». ماذا يعني هذا؟ يعني أنَّك ستستطيع شراء وحجز كل شيء تقريبًا عن طريق «ماسنجر» نفسه؛ فعلى سبيل المثال: يُمكنك أن تطلب سيارة خاصة من Uber، وتحجز تذكرةً للسينما، وتطلب وجبةً من مطعمك المُفضَّل، وفي الأثناء تشتري أحدث ألبوم لمُطرب تُحبه.. كل هذا دون أن تفتح تطبيقًا غير منصة التواصل التي أجبر «فيس بوك» مستخدميه على الانتقال إليها بعد أن فصل خدمة المحادثات الفورية عن الاستخدامات الأخرى لتطبيق «فيس بوك».
هذه الإضافة تنضم إلى سلسلةٍ من الخواص التي أضافها «فيس بوك» إلى تطبيق الموبايل حوَّلته من مُجرَّد منصة للإعلانات ذات وصول (reach) مُرعب إلى منصة إعلان وبيع مُتكاملة، مثل: تحديثات التسوُّق (Shopping Feed)، وخدمة البحث عن المنتجات، وخواص جديدة للبيع المباشر لصفحات الشركات التي لا تستطيع بناء موقع خاص بها، والإعلان عن التطبيقات وتحميلها (الخدمة التي ضاعفت تحميل التطبيقات في الربع الأخير من عام 2015 بنسبة 196% ورفعت الإنفاق على الإعلان عن التطبيقات في العالم أجمع بنسبة 155%)
مثلما تنبَّأ «كريس ميسينا»، أحد مسؤولي التطوير في شركة Uber والموظف السابق بـ«جوجل»، أصبح 2016 هو عام «التجارة عن طريق المحادثات» (conversational commerce)؛ الأمر الذي قد يسمح لـ«فيس بوك» قريبًا بإعلان انتصارها التام في معركة إدرار الأموال من خدمات الموبايل (mobile monetization)
سيادة عالم الفيديو
رُبَّما تندم «جوجل» كثيرًا في السنوات المُقبلة لعجزها عن بناء شبكة «تواصل اجتماعي» تستطيع أن تُزاحم «فيس بوك» (لا نحتاج هنا إلى الحديث عن فشل «جوجل بلس»).
«يوتيوب» هو، بكل تأكيد، موقع الفيديو الأوَّل على الإنترنت، لكن هل تذكُر ما قلناه في بداية التقرير عن أحلام «زوكربيرج»؟
يُهيمن «فيس بوك» على عالم الفيديو شيئًا فشيئًا؛ فقد تجاوز في أواخر عام 2014 إجمالي عدد مشاهدات «يوتيوب» للمرة الأولى.
ولم يتوقَّف الأمر منذ ذاك الوقت؛ فالآن يتجاوز مستخدمو «فيس بوك» 100 مليون ساعة من مشاهدات الفيديو كل يوم، وأعلن الموقع قبل نهاية عام 2015 تحقيق ثمانية مليارات مشاهدة يومية للفيديوهات (بزيادة تُقدَّر بـ500% في ستة أشهر فقط)؛ واكتمل بناء وجود «فيس بوك» في عالم الفيديو (الذي يدعوه الكثير من متخصصي التسويق «مستقبل الإنترنت») بإضافة طريقة عرض خاصة للفيديوهات تُميزها عن أنواع المحتوى الأخرى على «فيس بوك» وتجعل المستخدم يسترسل في المشاهدة بدلًا من الضغط على زر التشغيل بالصدفة حين يعجبه فيديو بعينه، بالإضافة إلى خواص أخرى، مثل الفيديوهات بتقنية 360 درجة.
لا يؤثر هذا في فُرَص منصات مشاركة الفيديوهات فقط (مثل «يوتيوب»)، وإنَّما يقع تأثيره الأكبر والأكثر مباشرةً على صانعي المحتوى المُستقلين الذين قد تنسد منافذ ربحهم بسبب حقوق الملكية الفكرية، التي يتساهل «فيس بوك» في تطبيقها، ربَّما عن عمدٍ، لتحقيق أكبر أرقام في عدد المشاهدات؛ فمعظم الفيديوهات التي تُعرض على «فيس بوك» مسروقةٌ من صانعي محتوى على «يوتيوب». يمكنك مشاهدة تفصيل هذا الأمر في الفيديو التالي الذي أعدَّته قناة Kurzgesagt على «يوتيوب» من هنا.
ريادة مستقبل الواقع الافتراضي
غطَّت صفقة استحواذ «فيس بوك» على «واتساب» بقيمة 19 مليار دولار أمريكي في فبراير (شباط) 2014 على الصفقة التي تمَّت بعدها بشهرٍ تقريبًا باستحواذ جديد لـ«فيس بوك» على شركة Oculus VR بقيمة ملياري دولار.
على مستوى الأرقام تبقى صفقة «واتساب» الأكبر في تاريخ شركات التكنولوجيا والاتصالات، لكن الصفقة الثانية تحمل تطلُّعات مُستقبلية أكثر بكثير.
يُبشِّر «زوكربيرج» بمستقبل الواقع الافتراضي (Virtual Reality) وتطبيقاته في مجال التواصل الاجتماعي كلما سنحت له فرصة. تخيَّل أن تكون قادرًا، بعد مُدة قصيرة، على مشاركة أصدقائك وعائلتك تجارب كاملة يعيشونها معك (مثل الحفلات، أو السفر، إلخ) لا مشاركاتهم صورًا أو فيديوهات فقط، وأن تكون قادرًا على مشاهدة فيلم أو اللعب سويًا (حرفيًا)، وليس بطريقة الخدمات الحالية التي تسمح لك بفعل ذلك معهم في وقتٍ متزامنٍ في أماكن مختلفة.
رهان «زوكربيرج» هنا قد يبدو بعيدًا الآن، لكنه لن يكون كذلك عند إطلاق «الجيل الخامس» من الشبكات اللاسلكية المُتوقَّع في عام 2020 (لا يعرف أحدٌ في هذه اللحظة ماذا سيكون الجيل الخامس تحديدًا، لكنه سيكون أسرع 50 مرةً على الأقل من الجيل الرابع). قد لا يكون «مستقبل التواصل الاجتماعي هو في خدمات الواقع الافتراضي» فعلًا كما يقول «زوكربيرج»، لكن المؤكَّد هو أنَّ «فيس بوك» مُستعدٌ تمامًا إذا تحقَّق ما يتوقعه مؤسسه؛ فالتقنية موجودة ضمن شركته وتخضع إلى تطوير مستمر، والاستثمار في تطوير البنية التحتية لاستقبال الجيل الجديد من الشبكات يتزَّعمه «فيس بوك» مع مؤسسات عالمية أخرى، وتطوُّر خدمات الفيديو، كما يتوقَّع الخبراء، سيجعل المستخدمين توَّاقين إلى «شيء أكثر»
فيس بوك يسعى إلى عدم الاعتماد عليك
بالطبع لا يقف «فيس بوك» وحيدًا في عالم التقنية والإنترنت، والطرق أمامه ليست مُمهَّدة تمامًا؛ فشركات مثل «جوجل» و«أمازون»، ومواقع وشركات ناشئة مثل «سناب شات»، وخدمات أخرى عديدة، لديها نسبةٌ لا بأس بها من أوراق اللعبة.
ثقافة «فيس بوك» الحالية التي بناها «زوكربيرج» قد لا تسمح له ببناء تطبيقات تنتمي إلى فئة الأطفال والمراهقين (مستخدمي الإنترنت في المستقبل) الذين يجد الكثير منهم الآن «فيس بوك» مُملًا و«فات زمنه»، لكنه يواجه ذلك بالاستحواذات، مثلما فعل مع MSQRD الذي يسمح للمستخدمين بتبديل وجوه… لمَ لا ندع «مارك» يخبرك بنفسه؟
قد لا يُسيطر «فيس بوك» على العالم.. لكن من قال إنَّه يريد ذلك أصلًا؟
منذ عدة أعوامٍ (أو عدَّة أشهر) كان «فيس بوك»، بالأساس، يُوضَع دائمًا في مُقارنةٍ مع «تويتر»، أو «جوجل بلس»، أو غيرهما من شبكات التواصل الاجتماعي التي تسمح للمستخدمين باستكشاف طرقٍ جديدةٍ في التعبير (مثل «سناب شات» برسائله المُصوَّرة التي تُحذف بعد 10 ثوانٍ من مشاهدتها)، لكن «فيس بوك» الآن لا يُنافس مواقع وتطبيقات مثل هذه، بل يسعى إلى أن يكون كلُّ شيء على الإنترنت جزءًا منه، أو، على الأقل، أن يُمكن للمستخدمين فعل كل شيءٍ على الإنترنت تقريبًا عن طريق «فيس بوك».
هل تريد أن تختبر هذه الفرضية؟ راقب نفسك ولنَرَ كم تطبيقًا لا ينتمي إلى «فيس بوك» تضطر إلى فتحه واستخدامه عدة مرات في اليوم؟ احفظ هذا الرقم جيدًا وأجرِ الاختبار نفسه مرَّة أخرى بعد عامٍ أو اثنين؛ فرُبَّما يُذهلك ما تكتشفه لتعود، مرةً أخرى، لتشتكي إلى أصدقائك بشأنه.. على «فيس بوك».
الخيار الذي أعطاه «مورفيوس» لـ«ليو» في فيلم «المصفوفة» (The Matrix) مُرعبٌ حقًا، لكن الخيار الذي قد نواجهه في المستقبل القريب ربَّما يكون أكثر رُعبًا: الحبَّتان – الحمراء والزرقاء – تؤديان إلى الواقع نفسه (والحلم نفسه) برعاية «فيس بوك».

عائلة قوقل ومحفزات السعادة




عالم التقنية - عالم بوست / يُصادف اليوم مُرور ثمان سنوات على تعييني في شركة جوجل للمرة الأولى، فبعد يومي الأول هُناك لم أتوقع أبدًا أن اصمد داخل هذا الكيان طوال هذه الفترة، والمُميّز في هذه التجربة أنني مازلت استمتع كل صباح في الاستيقاظ للذهاب إلى الشركة والعمل هُناك.
قد تبدو المُدة طويلة جدًا، وهي كذلك بالفعل، لكن الشركة تمتلك ميّزات غير موجودة في الكثير من الشركات، وبالتالي حافظت على حماستي طول هذه الفترة، ومازلت حتى هذه اللحظة أتعلم شيء جديد كل يوم.
1-   العمر والأقدمية لا تعني أي شيء
خلال الشهر الأول لي داخل الشركة حضرت اجتماعي الأول وجلست بجانب أحد مُهندسي جوجل، عاملني هذا الشخص بلطف وتحدث معي وتناقشنا في عدة قضايا وكأننا أصدقاء منذ فترة طويلة، وبعد الانتهاء تبيّن لي أن هذا الشخص هو من قام بتطوير تطبيق Google Earth لنظام آي أو إس وعمل في آبل لأكثر من عشرة أعوام.
2-   لا تعمل مع أذكى الأشخاص فقط، بل مع أكثرهم لباقة
تركت جوجل لفترة من الزمن وعدت إليها من جديد، وجاء مكتبي إلى جانب مكتب شخص يُدعى Brian Kernighan، وهو مُهندس في ال 74 من عمره، وهو عُمر غريب بعض الشيء على موظف في جوجل، لكنه كان لطيفًا جدًا.
تفاجئت فيما بعد أن Brian كان من المُساهمين في اختراع لغة C المُستخدمة على نطاق واسع في برمجة أنظمة التشغيل المُختلفة.
3-   المُستخدم أولًا
تتبع جوجل قاعدة هامّة جدًا في جميع مشاريعها سواءً كانت جي ميل، يوتيوب، أو حتى تطبيقات الواقع الافتراضي تنص على أن المُستخدم يأتي أولًا قبل أي شيء آخر.
في يوتيوب على سبيل المثال كان هناك مُنتج جديد باسم AudioSwap وهو تطبيق كان من المُمكن أن يدر ملايين الدولارات على جوجل، وفي نفس الوقت جاء مُقترح مكتبة يوتيوب الصوتية التي تُقدم للمُستخدم بعض الأصوات والمؤثرات مجانًا.
جوجل رأت أن مكتبة يوتيوب الصوتية أفضل وأكثر فائدة للمُستخدم، وبالتالي أهملت AudioSwap واعتمدت المكتبة الصوتية وقامت بإطلاقها للمُستخدمين.
4-   المُهندسين ملوك الشركة
تعتبر جوجل أن مُهندسيها من أهم عناصر تكوين وبناء الشركة ولهذا السبب تعاملهم مُعاملة خاصّة وتحافظ عليهم طول الوقت، وتحاول دائمًا أن تطور من أساليبها لتقديم أفضل تجربة عمل مُمكنة لهم.
5-   التشجيع على التسلية
لا ترى جوجل أن العمل يعني الجدية طوال الوقت، فالموظفين بحاجة للترفيه عن النفس باستمرار لإتمام عملهم بأفضل صورة مُمكنة، فلا توجد شركة في العالم توظف فريق كامل لتغيير شعارها بشكل يومي احتفالًا بالشخصيات والأعياد العالمية. كما لا توجد شركة تقوم بإطلاق أسماء غريبة وطريفة على مُنتجاتها !
 6-   احترام الحياة الشخصية
بعيدًا عن العطلات الصيفية الطويلة، إجازات الأمومة، والمكافآت المُستمرّة، تُقدم جوجل رعاية لعائلة أي موظف بعد وفاته حيث يتم تقديم أسهم في الشركة لهم بالإضافة إلى 50% من راتب الزوج لمدة 10 سنوات إلى زوجته. أما أولاد المتوفى فيحصلون على 1000 دولار شهريًا حتى يبلغوا 19 سنة أو 23 إذا قرروا الذهاب إلى الجامعة.
الجميل في أن هذه الرعاية تُقدّم لجميع العاملين في جوجل سواءً قضوا 10 سنوات أو 10 أيام فقط !
7-   تُقابل الكثير من الموجهين Mentors
من ميّزات العمل في جوجل أنك ستقابل الكثير من الموجهين في حياتك أو الناصحين إن أحببت تسميتهم. عادة ما يبحث الإنسان عن ناصح واحد، لكن في جوجل بإمكانك إيجاد أكثر من شخص ليدلك على الطريق ويزيد من وعيك أثناء التفكير في مشاريع جديدة.
8-   حُب كلمة نعم
لم اعتقد ليوم من الأيام أن موظفي جوجل سيقدموا المساعدة للغير دون تردد وبشكل فوري، فما أن تطرح تساؤل أو تطلب مساعدة داخل المنتديات الحوارية حتى تتلقى مئات الإجابات للمُساعدة.
في يوم من الأيام كنت أتخيل وجود غرفة للواقع الافتراضي داخل مقر الشركة في مدينة نيويورك، وقُمت بالفعل بمراسلة المسؤول عن المقر هناك لأتفاجئ بعد أيام قليلة بوجود غرفة مُخصصة للواقع الافتراضي.
9-   التشجيع على التفكير بشكل كبير
يدفع لاري بيج مؤسس شركة جوجل جميع العاملين للتفكير بشكل كبير جدًا دون وضع قيود، بل يطلب يوميًا من العاملين العمل على مشاريع شخصية جانبية ليطلع عليها فيما بعد ويأخذ مشروع منها ويحاول تطويره ضمن مُختبرات جوجل.
10-  الموظف السعيد سيقوم بعمل بأفضل
يرى بعض المُشككين أن مكافآت العمل والوجبات المجانية من الأمور التي تُبقي الموظفين في أي شركة لفترة طويلة، إلا أن خبرتي في الشركة تقول عكس ذلك.
سعادة الموظفين هي الأهم للبقاء في الشركة والقيام بعمل أفضل، وبالتالي توفر جوجل أكثر من وسيلة للحفاظ على سعادة الموظف من مرافق ومُختصين نفسيين لمُساعدة الموظف طوال الوقت.
 هذه المقالة مُترجمة عن Jasson Toff أحد موظفي جوجل في قسم الواقع الافتراضي

من الدموية إلى الإنسانية.. طائرة بدون طيار للعلاج والمساعدة


اشتهرت الطائرات بدون طيار باستخداماتها العسكرية الدموية ، إذ استخدمتها إسرائيل في اغتيال كثير من قيادات وعناصر المقاومة الفلسطينية وكذلك فعلت الولايات المتحدة في استهداف المسلحين في اليمن والعراق وسوريا وأفغانستان وباكستان.
لكن هذه المرة تظهر الطائرة بمظهر إنساني في العلاج ومساعدة المناطق النائية.
الدكتور سونغ كون تشو/ جامعة بيتسبرغ ابتكر طائرة صغيرة جدا ، طولها ميليمتر واحد وبعرض شعرة تتحرك داخل جسم الإنسان ثم تذوب بعد أداء مهمتها.
مؤكدا سعيه " لجعلها أصغر فأصغر لتتحرك داخل الجسم البشري" من خلال مجرى الدم أو أي سائل داخل الجسم".
وتلقى المخترع  ما يقرب من ثلاثة أرباع مليون منحة من مؤسسة العلوم الوطنية لتطوير هذه التكنولوجيا.
إلى جانب كونها تصور بدقة إلا أنها ستوصل الدواء المعالج للهدف المحدد مثل الخلايا المصابة بالسرطان.
ويوضح الدكتور ""في بعض الأحيان نحن بحاجة لتقديم الدواء في هدف خاص وليس للجسم ككل، وهذه الطائرة ستقوم بنقل الدواء والعلاج لذلك الهدف المحدد وسيتم إطلاقه في نفس المنطقة المستهدفة".
الهدف من هذه الطائرة حقنها في مجرى الدم والتنقل بها عبر الجسم مع تردد مختلف من الموجات الصوتية بعد ذلك.
ويبذل المبتكر جهودا " لصنع هذه الطائرة بدون طيار من مواد طبية حيوية لتتحلل، فبمجرد استخدامه بشكل أساسي سيتحلل تلقائيا بحيث لن نكون بحاجة لفتح الجسم لاسترداده وإخراجه".

في ذات السياق ، أطلقت رواندا نظاماً لإيصال المواد الطبية عبر أرجاء البلاد، حيث يمكن لهذه الخدمة أن تنقذ حياة المرضى في المستشفيات النائية.
ويمكن للأطباء طلب وحدات الدم برسائل نصية في الحالات الطارئة، على أن يصل طلبهم خلال 30 دقيقة، عبر الطائرات بدون طيار.
يمكن لطائرة "ZipLine" أن توصل 150 طلبية في اليوم، وهنالك نية لتوسيع البرنامج في شرق رواندا بحلول عام 2017.
ويمكن لذلك أن ينقذ حياة الكثيرين، دون الاقتصار على إيصال ما يمكنه ملء معدة فارغة.

خمس حالات يجب فيها زيارة غرفة الطوارئ


في بعض الأحيان قد لا تستدعي بعض الآلام في أجسادنا توجهنا إلى زيارة الطبيب مباشرة، وقد تراودك أفكار بأنك صغير بالسن وأنك تعيش نمط حياة صحي، ولكن هنالك بعض الحالات مثل الارتجاج بالرأس والنوبة القلبية والتهاب الزائدة الدودية يمكنها أن تصيب أشخاصاً أصحاء من أي فئة عمرية.
إليكم خمسة من الأعراض التي لا يجب إهمالها، وكيفية التصرف بكل حالة:
1- تشعر بألم حاد في الصدر وبضيق في التنفس
- الجميع يعلم بأن الألم الحاد بالصدر مرتبط بالنوبات القلبية، ولكن هذا الألم لا يعد المؤشر الوحيد، فهنالك دلالات قد تكون أخف لدى النساء منها عند الرجال، وقد يتم خلط هذه المؤشرات بين سوء للهضم أو رد فعل حمضي بالمعدة
- يجب أن تنتبهوا لضغط في الصدر (لا يشترط بأن يكون هذا الشعور وسط الصدر، وقد لا يعاني البعض منه في حالة وقوع نوبة قلبية)
- عدم الراحة في أحد الذراعين أو كلتيهما
- الغثيان والشعور بالدوار (هذا عرض يكثر لدى النساء أيضاً)
وهنالك أعراض أخرى: التعرق البارد، قصور في النفس الألم في الظهر أو الرقبة أو الفك
ما الذي يتوجب فعله؟ عندما تشك بوقوع نوبة قلبية، اترك الحذر جانباً واتصل بالإسعاف، يمكن لفرق الطوارئ أن تقيس تخطيط نبضات القلب وأن تمنحك الأسبرين خلال توجهك إلى المستشفى، لا تذهب إلى طبيب العائلة أو العيادات الطارئة الصغيرة، فقد لا تملك هذه الجهات الاختبارات الضرورية لتقييم وضع قلبك.
2- ألم حاد في البطن
- قد يكون السبب بهذا الألم التهاب الزائدة الدودية أو تكيساً في المبيضين، وقد يدل ألم البطن أيضاً على سوء بسيط بالهضم أو أشكالاً مزمنة من التهاب القولون التقرّحي، ليصعب تمييز الحالة الحرجة والطارئة.
- ولتتعقد الأمور أكثر فإن التهاب الزائدة الدودية لا يشترط بأن يكون بالجانب الأيسر من أسفل البطن كما اعتدنا سماعه من قبل، قد يكون هناك ألم حول سرة البطن، وقد تشعر بالغثيان وتفقد شهيتك للطعام، أو قد تشعر بعدم الراحة خلال الحركة، وقد يكون ذلك بسبب تهيج في بطانة البطن، والتي قد تدل على أمر أكثر خطورة، قد يبدأ بشكل مزعج وقد يتطور إلى ألم حاد لم تشعر مثله سابقاً.
- يمكن أن يخلق تكيس بالمبيضين أو أحدهما أعراضاً مشابهة، وقد تمتد لأعراض إضافية مثل ألم في جانب من الحوض أو من الجانبين يمتد الألم ليشمل الجزء السفلي من الظهر والفخذين، يمكن لتكيس كبير أن يشكل تهديداً لوقوع تمزق في المبيض، إذ يلتف المبيض ليقطع جريان الدم إلى نفسه ويمكن أن ينفجر متسبباً بنزيف داخلي.
ما الذي يتوجب فعله؟ اتجه لغرفة الطوارئ إن شعرت بألم في البطن بشكل مفاجئ أو كنت تعاني منه وازداد سوءاً، لدرجة تمنعك من الجلوس أو المشي أو الأكل والشرب أو إن انتقل إلى الربع الأيمن السفلي من بطنك أو إن أصبت بالحمى أو بدأت بالتقيؤ.
3- أصبت بضربة قوية على رأسك
- من المحتمل أن تكون مصاباً بارتجاج، إن صدمت رأسك بأي طريقة، الأطباء لا يستخفّون بإصابات الرأس، ووفقاً للأعراض التي تعاني منها، وحتى لو كان الأمر نادراً فإنهم سيودون استبعاد وجود نزيف بالدماغ، الأعراض التي تستدعي الانتباه نحو وقوع ارتجاج قد تكمن بالتقيؤ المتكرّر والصداع المزمن المتزايد وفقدان الوعي، لكن يجب أيضاً استشارة طبيب عند وقوع ضربة بالرأس وملاحظة بعض الأعراض المتعلقة بالأعصاب، مثل الشعور بالدوار وفقدان التوازن أو مشاكل بالنظر، حتى لو بدت وكأنها أمور بسيطة.
ما الذي يتوجب فعله؟ توجّه لغرفة الطوارئ بحال تلقيك ضربة على الرأس، بصرف النظر عن الأعراض التي قد تعانيها بعد تلقيك الضربة، اخضع للفحوص إن عانيت من صداع مزمن أو ألم في الرقبة أو ترشّح أنفك بسوائل أو بالدم أو إن شعرت بالحيرة أو بالنعاس الشديد (وهي أعراض محتملة لإصابة خطرة)، إن ضربت رأسك وشعرت بالدوار أو واجهت مشاكل بالتوازن، لا داعٍ للفزع، إذ يمكنك زيارة طبيب خلال 12 ساعة بعد الضربة.
 4- جرحت نفسك وتعاني نزيفاً حاداً
- قد تحتاج إلى تقطيب الجرح، ففي بعض الأحيان يمكن لبعض الجروح البسيطة أن تنتج ما يبدو وكأنه نزيف هائل، بعضها قد يحتاج إلى تقطيب، لكن معظمها يُشفى دون علاج، أنا الجروح العميقة قد تؤدي إلى ضرر بالأعصاب أو الأوتار، وبالطبع فإن النزيف الكثير الذي لا يمكن إيقافه يعتبر أمراً طارئاً دوماً، ويمكن للتقطيب أن يقلّل من احتمال وجود ندب دائمة، ويمكن لفرق الطوارئ أن تنظّف الجرح بحيث يقل احتمال التهابه، كما يزودونك بحقنة ضد مرض الكزاز إن لم تتلقى مثلها خلال ما مضى من خمس سنوات.
ما الذي يتوجب فعله؟ قم بالضغط على الجرح لمدة عشر دقائق دون (اختلاس النظر إليه)، توجّه لغرفة الطوارئ إن لم يتوقف النزيف، أو إن تدفق الدم من الجرح بشكل غير معقول أو إن وصل الجرح إلى العظام أة العضلات أو الدهون أو إن لم إن لم تشعر بأن حركة العضو المجروح طبيعة أو أنك فقدت الإحساس حول المنطقة المحيطة بالجرح، قد تحتاج لنصيحة طبية أيضاً إن توقف النزيف ولكن أطراف الجرح ظلت مفتوحة أو إن كان أصبت بالجرح على وجهك أو لم تكن قادراً على تنظيفه، إن قمت بتنظيف الجرح وتوقف النزيف لكن لم تكن متأكداً فيما لو احتجت إلى تقطيبه قم بالتوجه إلى إحدى عيادات العلاج السريع حتى تتفادى طوابير الانتظار أو تصل بطبيبك لترسل له صورة ويتمكن من اتخاذ قرار طبي بناءٍ عليها. 
5- تعاني من أسوأ صداع مرَّ عليك بحياتك
- قد يكون السبب من وراء هذا تمزق في الأوعية الدموية أو سكتة دماغية، فمن يعاني من تمزق بالأوعية الدموية في دماغهم غالباً يشكون إصابتهم بـأسوأ صداع مر عليهم إطلاقاً، الألم في العادة فجائي، وقد تعاني من صعوبة بالتفكير بوضوح وتبدأ بالتلعثم في حديثك أو تواجه مشاكل في النظر أو البلع أو الحركة، وهي أعراض لتفجر في الأوعية الدموية أو انسداد في أحد الشرايين بالدماغ (أو ما يعرف أيضاً بالسكتة الدماغية).
ما الذي يتوجب فعله؟ إن شعرت بأن أي صداع، يتميز بكونه أقوى من الصداع الذي قد ينتاب المرء في العادة، أو إن صاحبة دوار أو تقيؤ لأول مرة، توجّه مباشرة إلى الطوارئ، فكلما أسرعت في هذه الحالة كان الوضع أفضل، لا تشعر بالخجل إن كنت مخطئاً، فمهمة الأطباء إخبارك إن كنت في حال جيدة أو سيئة.
كيف تتحضر لحالة طارئة؟
- اتصل بفرق الإنقاذ: إن لم تكن قادراً على الحركة أو كنت تنزف بشدة أو واجهت أعراضاً تدل على إصابتك بنوبة قلبية أو سكتة دماغية، يمكن لفرق الإنقاذ أن توفر وسائل يمكنها أن تنقذ حياتك في الطريق إلى المستشفى وتحديد المستشفى الأفضل لمواكبة احتياجاتك.
- أو في بعض الأحيان يمكنك التوجه إلى المستشفى بسيارة عادية، إن لم تواجه الأعراض المذكورة أعلاه، عندها يمكنك الذهاب برفقة صديق أو بسيارة أجرة، لا تحاول القيادة بنفسك، وإن زادت شكوكك اتصل بفرق الطوارئ.
- اتجه نحو أقرب مستشفى: عند توجهك لغرفة الطوارئ، عليك أن تفكر بالوصول إليها بأسرع ما يمكن، سيحرص الخبراء على جعل وضعك مستقراً وقد ينقلونك إلى مستشفى آخر إن دعت الحاجة.
- قم بإعداد قائمة: إن لم تتمكن من التجاوب مع أفراد فرق الطوارئ، سيقومون بالبحث في محفظتك للعثور على معلومات، أبقِ معلومات حول الأدوية التي تقوم بتناولها برفقة قائمة بالأشخاص الذين يمكنهم التواصل معهم، ويمكن أيضاً استخدام تطبيقات مثل "Helath" في أنظمة تشغيل "iOS" بمنتجات شركة "آبل"، أو "ICE Standard" لأنظمة تشغيل "أندرويد"، التي يمكنها تخزين المعلومات التي ستظهر في شاشة الإقفال دون الحاجة إلى فك القفل عن الجهاز. 

نسيج اصطناعي مثل القطن يمنحك البرودة في الصيف


توصل علماء أميركيون إلى تصميم نسيج رخيص الثمن مصنوع من البلاستيك مقاوم جيد للحرارة، ويعطي شعوراً بالبرودة في أيام الصيف، بحسب دراسة نشرت في مجلة "ساينس" الاميركية الخميس.
وأوضح الباحثون ان هذا النسيج يتيح لسكان البلاد الحارة عدم الشعور بالحر حتى من دون مكيفات هواء. وقال الاستاذ في جامعة ستانفورد في كاليفورنيا يو سوي: "في حال نجحنا في جعل الناس يشعرون ببرودة الجو في أماكن عملهم وفي منازلهم، يمكننا بهذا أن نوفر الكثير من الطاقة".
ويؤدي هذا النسيج الاصطناعي، مثل القطن، إلى تبخر العرق، ويرد الحرارة عن الجسم على شكل موجات ضوئية غير مرئية.
ولاختبار مدى كفاءة هذا النسيج وضع الباحثون قطعاً صغيرة منه ومن القطن على سطح ذي حرارة تعادل حرارة جسم الانسان وقاسوا الحرارة التي تمتصها هذه القطع، وتبين أن النسيج الاصطناعي اكثر قدرة على دفع الحرارة.
وتوقع الباحثون أن تفتح هذه الدراسة الباب أمام اختراع وسائل جديدة لتبريد الاجسام أو تسخينها من دون استخدام مصادر الطاقة.
ويبدو أن الموعد العالمي مع ارتفاع درجات الحرارة والذي حذر منه العلماء منذ عقود قد حان موعده، مع ما يحمله من أخطار بيئية وصحية هائلة على المجموعة البشرية قاطبة.
والخميس، قالت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إن هذا العام كان أكثر الأعوام ارتفاعا في درجات الحرارة على الإطلاق منذ أكثر من قرن وربع من الزمن، حيث بلغ غاز ثاني أكسيد الكربون مستويات مرتفعة جديدة مما يزيد من ظاهرة الاحتباس الحراري.
وذكرت المنظمة في بيان لها أن يونيو/حزيران كان الشهر الرابع عشر على التوالي الذي يشهد درجات حرارة قياسية في الأرض والمحيطات.
ولم تقتصر آثار الموجة الحارة على منطقة الشرق الأوسط كدول الخليج والعراق وحدها، لكنها امتدت إلى دول أخرى مثل أوروبية وآسيوية وإلى الولايات المتحدة الأميركية ما جعل التقسيمات الجغرافية المناخية التقليدية للعالم تكاد لا يبقى له من أثر، إذ بدا انه لم يعد من فارق كبير بين المناطق الباردة والمعتدلة والحارة بالنسبة لارتفاع درجة الحرارة


تويتر يعتزم منح المغردين مساحة أطول من 140 حرفا




عالم بوست / يعتزم موقع تويتر ادخال تعديلات على مساحة التغريد التي لم تتجاوز سقف 140 حرفا، من خلال تعديل في حساب الحروف، بحيث يستثني حساب الصور أو الروابط المرفقة بالتغريدات.
وجاء في تقرير نشرته وكالة بلومبيرغ عن مصادر من شركة تويتر أن التغييرات الجديدة ستدخل حيز التنفيذ في غضون الأسبوعين المقبلين، إلا أن مسؤولي الموقع لم يعلقوا على الخبر.
يذكر أن مؤسس تويتر قال في شهر يناير/كانون الثاني الماضي إن الموقع يبحث في كل الطرق الممكنة لجعل المغردين يتمتعون بمساحة أكبر للتغريد، أي بما يزيد عن 140 حرفا التي يعتمدها تويتر كحد أقصى لنص التغريدة الواحدة منذ انطلاقه.
وإذا استخدم المغردون على الموقع رابطا لصفحة إلكترونية فان ذلك يأخذ حيزا من مساحة التغريد، ويقلصها بنحو 23 حرفا.
وكان تويتر بعد إطلاقة في عام 2006، اعتمد على مساحة لا تزيد عن 140 حرفا للتغريدة الواحدة حتى تكون التغريدة بنفس حجم الرسالة النصية على الهاتف الجوال.
وقبل ظهور الهواتف الذكية، كان المستخدمون يكتبون تغريداتهم على الهاتف الجوال قبل إرسالها إلى موقع تويتر.
وفي ذلك الوقت وصف مؤسس موقع تويتر هذه الفكرة بأنها عقبة محفزة على الابداع والقدرة على الاختصار والإيجاز.
ومع ذلك، عانت شركة تويتر الكثير من أجل جلب العدد الأكبر من المستخدمين إلى موقعها، وقد انخفضت أسهمها إلى 70 في المئة السنة الماضية.
وأعلنت الشركة صاحبة موقع تويتر في يونيو/ حزيران الماضي أنها تعتزم إجراء تعديل يسمح بتغريدات أطول مما هو عليه الأن في حالة التغريد بين شخصين في شكل رسائل وردود على الموقع.
وكان موقع صيني للتغريد يسمى "سينا وايبو" ادخل تعديلات مماثلة في يناير/ كانون الثاني، تسمح للمستخدمين بكتابة تغريدات أطول مما كانت عليه في السابق، أي أكثر من 140 حرفا


الشاي الذي يفوق سعره الذهب



أشجار "دا هونغ باو" الصينية القديمة تنتج واحداً من أغلى أنواع الشاي في العالم، والأمر المدهش هو أنه يساوي وزنه ثلاثين مرة ذهباً.
في عام 2002، دفع مشتر ثري 180 ألف يوان صيني (أي حوالي 28 ألف دولار) مقابل 20 غراما من هذا الشاي الأسطوري.
ويعتبر هذا الثمن مذهلاً حتى في ثقافة تعتبر شرب الشاي ضرباً من الفنون منذ 1500 عام (ولديها نظام تصنيف لأنواع الشاي يجعل تصنيف أنواع الخمور الفرنسية يبدو أمامها أكثر سهولة).
إن مشروب "دا هونغ باو" الأصلي لا يساوي فقط وزنه ذهباً، ولكن يساوي قيمة وزنه ثلاثين مرة ذهباً، أي ما يقرب من 1400 دولار للغرام الواحد أو 10.000 دولار للإبريق. إنه واحد من أغلى أنواع الشاي في العالم.
تقول جياو هوي، إحدى مصنعي الشاي في بلدة وويشان التي يغلفها الضباب على ضفة النهر في فوجيان جنوبي الصين: "إنه يبدو مناسباً لمتسول، لكن ثمنه يناسب إمبراطور يمتلك قلبا كقلب بوذا".
وتشتهر المروج الصخرية الوعرة و الخلابة في وويشان بزراعة الشاي منذ قرون خلت. مياه الأمطار التي تنساب عبر أودية الصخور الجيرية والنتوءات الصخرية لتغرق الجداول الجبلية والشلالات المتدفقة، تزخر بالمعادن التي تترك بصمتها على مذاق الشاي.
اليوم، توجد في معظم متاجر الشاي في وويشان منضدة لتذوق الشاي تنصب من أجل طقوس تذوق شاي "كونغ فو" والتي تشبه مراسم الشاي عند اليابانيين، كما تزدحم رفوفها بتشكيلات متعددة الأشكال والأنواع من أوراق الشاي.
لكن كل نوع أصلي من شاي "دا هونغ باو" يستدل على أصله بجزء مقطوع من مجموعة أشجاره الأصلية. وهذه الأشجار الأصلية هي التي تنتج ذلك النوع النادر المطلوب من الشاي الأصلي.
"شاي دا هونغ باو ثمين جداً لأن المتبقي من أشجاره الأصلية لا يكاد يذكر"، كما يشرح كسياننغ وو، أحد كبار منتجي الشاي المحليين. ويضيف: "والأنواع القديمة منه ذات قيمة عالية، تقريباً لا تقدر بثمن".
وفي الحقيقة أن الأمر محصور في عدد من الوكلاء المختصين الذين يجوبون مزارع وحقول الشاي في الصين التابعة لكبار الأثرياء، ويربطون بين من يرغب في الشراء وبين من يحتاج إلى البيع.
بيد أنه ليس الصينيون وحدهم من يقدر قيمة شاي "دا هونغ باو". ففي 1849، جاء عالم النبات البريطاني روبرت فورتشن إلى جبال وويشان في مهمة سرية، كجزء من التجسس الزراعي الصناعي الذي طردت بسببه شركة الهند الشرقية الاستعمارية من الصين.
كان البريطانيون وقتها كما هم الآن مغرمون بالشاي، وكانت الصين التي جلب منها البريطانيون أيضاً الحرير والخزف هي المكان الذي جاؤوا منه بالشاي.
لكن ذلك كان يكلف بريطانيا أموالاً طائلة، كان لا يمكن التخلص من هذا العجز التجاري إلا باتباع الطريقة التي استخدمتها شركة الهند الشرقية والتي تمثلت في سرقة البذور (أو التقاوى والأشتال) وزراعتها في مكان آخر. فلو استطاعت بريطانيا زراعة الشاي الخاص بها في الهند، فستكون أقل اعتماداً على الصين.
لكن بريطانيا لم تستطع أن تفعل ذلك. فبذور الشاي التي حصل عليها الجواسيس السابقون من غوانغدونغ لم تنبت، ونباتات الشاي الأصلية في الهند، والتي تختلف نباتاتها عن الشاي الصيني، لم يكن مذاقها طيباً

كان هدف فورتشن تتبع أفضل أنواع الشاي في الصين، وهو شاي "دا هونغ باو"، ومعرفة كيفية زراعته واستنباته. وحيث أن الصين كانت مغلقة في وجه جميع الأجانب، كان التخفي أمراً أساسياً.
فقد استأجر فورتشن خادماً، وحلق شعره، وألصق على رأسه خصلة من الشعر، ويمم وجهه شطر وويشان بحثاً عن شاي دا هونغ باو.
وتماماً كما هو حالها هذه الأيام، تمتد مزارع الشاي على سفوح الجبال وفي أعاليها، وتنحشر في أضيق الوديان وتتعلق فوق أكثر المنحدرات حدة.
وكما هو الحال هذه الأيام، عدد قليل من المزارع الثمينة تتربع في أماكن مشرفة محاطة بسياج شاهق من قوالب الحجر الجيري منقوش عليه باللون القرمزي ثلاث كلمات صينية هي "دا هونغ باو"، والتي تعني العباءة الحمراء الكبيرة. وهي ترمز إلى غطاء أحمر تبرع به إمبراطور أسطوري منذ زمن سحيق شكراً على معجزة شفائه.
أقام فورتشن في معبد تيانجين يونغل أسفل أشجار "دا هونغ باو"، وفي غمرة نقاشات مريحة عما إذا كانت الأوراق التي تجمعها القرود أو العذارى هي من يصنع الشاي الأفضل، حصل على البذور والأشتال وكذلك على أسرار استنبابتها وزراعتها.
وعندما وصلت هذه البذور والأشتال إلى الهند ، اندمجت مع شاي الهند الأصلي، لتشكل بداية صناعة تساوي الآن مليارات الدولارات في كل عام.
"في القرن التاسع عشر، جاء أحد الباحثين عن النباتات وأخذ البذور. لكنه لم يعرف كيف يصنع الشاي، لذلك احتاج إلى الخبراء لتعليمه كيف يفعل ذلك". كما يقول جي داو، الذي يقيم حالياً في تيانجين يونغل: 
تأسس تيانجين يونغل عام 827 قبل الميلاد. في عام 1958و خلال عهد ماو، أرغم الرهبان على المغادرة، مصطحبين معهم خبرتهم في صناعة الشاي. عندما حضر جي من مدينة سوزون القديمة عام 1990، كان ما تبقى من المعبد مسكناً للفلاحين.
ويقول جي شارحاً: "في ذلك الوقت كنت وحدي. الآن لدي أتباع كثر، وهكذا بدأنا منذ خمس أو ست سنوات مضت في صناعة الشاي".
أشجار "دا هونغ باو" الأصلية موجودة في أرض تابعة للمعبد، لكن جي ترك إدارة ومتابعة شأن هذه الأشجار للحكومة. كان الإنتاج مقيداً بشكل كبير. وكانت الكمية القليلة التي تنتجها هذه الأشجار والتي تقدر بعدة مئات من الجرامات، يحتفظ بها للدولة، وحتى وقت حديث، كانت الأشجار تحت حراسة مسلحة على الدوام.
بدت الأشجار منهكة ونحيفة. وتتباين التقديرات بشأن عمرها، لكن حسب فورتشن يبلغ عمرها 350 عاماً. كان من الصعب أن أتخيل كيف لهذه الأشجار العشوائية أن تأتي بإنتاج جديد.
ويبدو أنها لن تنتج فعلاً. ففي أوائل مايو/أيار، بعد أن يبدأ موسم حصاد الشاي مباشرة، سيفرش السجاد الأحمر لمحاكاة هدية الإمبراطور. نساء جميلات يرتدين الملابس التقليدية سينزلن من على الدرج المعشوشب للقيام ببعض الطقوس.
ولكن لن يكون هناك حصاد. هذه الأشجار الثمينة القديمة، والتي تم حصادها لآخر مرة عام 2005، على الأرجح أنها لن تنتج الشاي مرة أخرى.
هذا يعني أن الجرامات القليلة المتناثرة والتي يخزنها من يحتفظون بها بعناية وحرص شديدين، ويجففونها كل عام لإنضاج مذاقها، ستصبح أعلى قيمة مما كانت عليه في السابق. ربما ستصبح ثمينة كالألماس مع مرور الوقت